حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

239

كتاب الأموال

وقال لوليّه : لو لم يكن له مال حمّلتك رضاعه في مالك ، ألا تراه يقول " : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ . 658 - أنا يحيى ، ثنا هشيم ، عن يونس ، عن الحسن ، أنّه كان يقول في اليتيم : " إذا لم يكن له مال ، ينفق عليه عصبته من الرّجال ، وليس على النّساء شيء " . 659 - ثنا يحيى ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : " على وارث الصّبيّ ما على أبيه ، أن يسترضع له " . 660 - ثنا يحيى ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ قال : " إذا مات أبو الصّبيّ ، وليس له مال ، كان على الوارث رضاع الصّبيّ " . 661 - أنا يحيى ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيّب أنّ عمر حبس عصبة صبيّ على نفقته ، الرّجال دون النّساء " . قال أبو عبيد : فنرى أنّ عمر بن عبد العزيز ، إنّما ذهب في الفطم هذا المذهب ، ويبيّنه له حديث آخر . 662 - قال أبو عبيد أنا محمّد بن كثير ، عن أميّة بن يزيد قال : سألت عمر بن عبد العزيز أن يفرض لابن لي ، فقال : " لو كنت أفرض لابن لي مثله ، فرضت لهذا " . قال أبو عبيد : لا أعرف لهذا وجها إلا أنّه لم يكن فطم ؛ لأنّ هذا المعروف من رأيه ، وكذلك كان رأي عمر بن الخطّاب الأوّل : ألا يفرض للرّضيع حتّى يفطم ، ثمّ تركه وفرض لكلّ مولود ، وكذلك كان رأي عثمان وعليّ ، وهو الذي أفتى به الحسين بن عليّ ، فأراهم اختلفوا فيه ما دام رضيعا ، فإذا صار إلى الفطام لم يختلفوا ، وليس يكون هذا إلا لذراريّ أهل الحاضرة ، الّذين وصفنا حالهم في الباب الأوّل ، وإنّما هم من آبائهم . 663 - قال أبو عبيد وأنا ابن بكير ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، قال : كان النّاس في زمن عمر ، إذا ولد المولود فرض له في عشرة ، فإذا بلغ أن يفترض ألحق